تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا خبر داود الرقّي فيحتمل أن يكون المراد من الضحى هي مع ألم نشرح تسمية لهما باسم أُولاهما ، كما يحتمل التبعيض للتقية . بقي الكلام في مقامين : الأوّل : وجوب الترتيب بين الضحى وألم نشرح ؛ بأن يقرأ الضحى أوّلًا ثمّ يقرأ ألم نشرح ، فلو عكس لم يجز . وكذا بين ألم تر كيف ولإيلاف قريش . والثاني : في وجوب قراءة البسملة بين السورتين . أمّا المقام الأوّل : فالظاهر وجوب التقديم ؛ لصحيحي زيد الشحّام المتقدّمين المتضمّنين لفعل المعصوم ( عليه السّلام ) وتقديم الضحى على ألم نشرح . وأمّا المقام الثاني : فقال جماعة من فقهائنا بالوجوب ، وهو المختار ، لثبوتها في المصاحف المعروفة التي بأيدي المسلمين من صدر الإسلام إلى يومنا هذا ، ولأنّ الشكّ في جزئيتها يكفي في لزوم الإتيان بها تحصيلًا للجزم بقراءة السورة الواجبة في الصلاة ، وإلى هذا القول ذهب الأكثر . وفي « مجمع البرهان » : الظاهر إجماعهم على أنّ البسملة جزء من كلّ منهما « 1 » . وفي « السرائر » : تجب البسملة بينهما لإثباتها في المصاحف ، ولا خلاف في عدد آياتهما ؛ فإذا لم يبسمل بينهما نقصتا من عددهما ؛ فلم يكن قد قرأهما جميعاً « 2 » ، انتهى . والمحقّق الهمداني ( رحمه اللَّه ) في « مصباح الفقيه » بعد أن قال : إنّه قد يقوى في النظر ما رجّحه في المتن من عدم الافتقار إلى البسملة بين السورتين وفاقاً لغير واحد من
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 244 . ( 2 ) السرائر 1 : 221 .