تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
الامتثال إلّا بقصد سورة خاصّة قبل الشروع في بسملتها . الثانية : لو عيّن سورة وقرأ بسملتها ثمّ عدل إلى غير تلك السورة تجب إعادة البسملة للمعدول إليها ؛ وذلك لأنّ البسملة المقروّة قد كانت جزءً للسورة المعدول عنها ، وإذا عدلت إلى غير تلك السورة لا يجوز له الاكتفاء بالبسملة المقروّة ؛ لأنّها بعد كونها جزءً للسورة المعدول عنها كيف تكون جزءً للمعدول إليها ؟ ! فلا بدّ بعد العدول إلى سورة أُخرى من قراءة بسملتها الخاصّة الشخصية ، وإلّا لزم قراءة سورة غير كاملة لفقد جزئها . الثالثة : إذا عيّن سورة حين قراءة البسملة ثمّ نسي ما عيّنه من السورة أعاد البسملة لأيّ سورة أراد قراءتها . ولا يكفي بالبسملة المقروّة وإن احتمل أن تكون السورة التي أراد قراءتها عين السورة المنسية ؛ وذلك لاحتمال أن تكون السورة التي أراد قراءتها غير ما نسيه من السورة التي عيّنها وقرأ بسملتها ؛ فتكون البسملة المقروّة للسورة المنسية واقعاً وتكون السورة التي أراد قراءتها بلا بسملة ؛ فمقتضى قاعدة الاشتغال إعادة البسملة . الرابعة : لو كان بانياً من أوّل الصلاة أو في أثناء الركعة على أن يقرأ سورة معيّنة فنسي وقرأ غيرها كفى ؛ لأنّ الواجب هو قراءة السورة مع بسملتها الشخصية الخاصّة بالسورة التي أراد قراءتها ، والمفروض تحقّقها وكونها مقصودة لها حال الإتيان ببسملتها . والبناء من أوّل الصلاة على قراءة سورة معيّنة مع الغفلة عنه والنسيان لا يوجب خللًا ولا نقصاً في المأمور به ، بل يكون كأن لم يكن شيئاً مذكوراً . وكذا لو كان عادته قراءة سورة معيّنة فغفل عن العادة وقرأ سورة غيرها مع القصد إليها قبل الإتيان ببسملتها كفى ؛ لإتيان ما هو المأمور به من قراءة سورة كاملة معيّنة قبل الشروع في بسملتها .