. . . . . . . . . .
شرح
والقائلون بتعدّدها وعدم اتّحاد كلّ منها مع صاحبتها استدلّوا بصحيح آخر لزيد الشحّام قال : صلّى أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) فقرأ في الأُولى الضحى وفي الثانية ألم نشرح لك صدرك « 1 » . ولزيد الشحّام صحيح ثالث قال : صلّى بنا أبو ( عليه السّلام ) فقرأ بنا بالضحى وألم نشرح « 2 » ، وهذا الصحيح محتمل لقراءته ( عليه السّلام ) بالضحى وألم نشرح في ركعة واحدة ، ومحتمل أيضاً لقراءته أُولاهما في الركعة الأُولى والثانية في الثانية من باب التبعيض للتقية أو في النافلة . واستدلّوا أيضاً بخبر داود الرقّي ابن كثير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في حديث قال : فلمّا طلع الفجر قام فأذّن وأقام وأقامني عن يمينه ، وقرأ في أوّل ركعة الحمد والضحى وفي الثانية بالحمد وقل هو اللَّه أحد ، ثمّ قنت ثمّ سلّم ثمّ جلس « 3 » .
والجواب عن استدلالهم بصحيح زيد الشحّام : أنّ الصحيح لا ينفي كون السورتين سورة واحدة كي يتحقّق المعارضة بينه وبين الأخبار الدالّة على كونهما سورة واحدة ؛ لإمكان أن يكون اكتفاء الإمام ( عليه السّلام ) بقراءة الضحى في الركعة الأُولى وألم نشرح في الثانية من باب التبعيض في السورة للتقية . وفي « الوسائل » : حمله الشيخ على النافلة ، ولا يخفى أنّ الحمل على النافلة صحيح بناء على نسخة « التهذيب » و « الاستبصار » وبعض نسخ « الوسائل » طبع آل البيت حيث لم يذكر فيها كلمة
بنا
بعد قوله
صلى
وموهون بناء على بعض النسخ الآخر من الوسائل طبع مكتبة الإسلامية حيث إنّ المذكور فيه
صلى بنا
، ووجه الوهن أنّ الصلاة كانت جماعة ولا تجوز الجماعة في النافلة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 54 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 10 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 54 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 10 ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 56 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 10 ، الحديث 10 .