فلو قرأها نسياناً إلى أن قرأ آية السجدة ، أو استمعها وهو في الصلاة ، فالأحوط أن يومئ إلى السجدة وهو في الصلاة ، ثمّ يسجد بعد الفراغ ؛ وإن كان الأقوى جوازَ الاكتفاء بالإيماء في الصلاة ، وجوازَ الاكتفاء بالسورة ( 7 ) .
شرح
ولا يخفى : أنّه على فرض تسليم إيراد خدشته في أدلّة القائلين بالبطلان بما ذكره ، نقول : إنّ دلالة النهي عن قراءة العزائم في الصلاة ودلالة النهي على فساد العبادة مسلّم ، فتبطل الصلاة بها .
ثمّ إنّ المحرّم هو قراءة مجموع السورة من العزائم بناءً على وجوب قراءة سورة كاملة ، فتبطل الصلاة بمجرّد الشروع في السورة مع قصد إتمامها ؛ لما ذكرنا من النهي المقتضي للفساد ، ولأنّ العزم على قراءة المجموع بعنوان الجزئية وامتثال الأمر بقراءة سورة كاملة يحرم من حيث التشريع ، وهذا دليل آخر على بطلان الصلاة .
( 7 ) لو قرأها نسياناً وذكر قبل إتمامها يجب عليه العدول إلى غيرها ؛ حتّى لو ذكرها بعد قراءة آية السجدة ، بل لو ذكرها قبل إتمامها وقبل الركوع . وعلّله في « الجواهر » بظهور النهي عن العزيمة في عدم كونها ممّا يتحقّق به الخطاب بالسورة ؛ ضرورة كونه من المطلق والمقيّد ، انتهى . وحكي عن الشهيد في « البيان » والمحقّق الثاني الجزم به .
اللهمّ إلّا أن يقال بعدم الخلاف في صحّة صلاة من قرأ سورة العزيمة سهواً كما عن « الجواهر » ، أو ظهور الاتّفاق على صحّتها كما في « المستمسك » . بل لا يبعد الاكتفاء بها فيما لو قرأها وسجد للتلاوة سهواً ؛ لعدم الزيادة العمدية .
ثمّ إنّ استماع آية السجدة وإن كان يوجب وجوب السجدة عليه فوراً ولكنّه