. . . . . . . . . .
شرح
حاصله بتوضيح منّا بأنّ إبطال الصلاة بزيادة السجدة محلّ نظر . ودعوى إطلاق نصوص الزيادة
من زاد في صلاته فعليه الإعادة « 1 »
بحيث يشمل ذلك ، ممنوعة أوّلًا لظهور تلك النصوص في إرادة زيادة الركعات أو الركوعات لا مطلقاً . وثانياً لدلالة نصوص أُخر على أنّ الصلاة لا تعاد من سجدة ، وإنّما تعاد من ركعة ، وظاهرها عدم الفرق بين العمد والنسيان كما في موثّق منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل صلّى فذكر أنّه زاد سجدة ، قال
لا يعيد صلاة من سجدة ويعيدها من ركعة « 2 » .
وموثّق عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل شكّ فلم يدر أسجد ثنتين أم واحدة ، فسجد أخرى ثمّ استيقن أنّه قد زاد سجدة ، فقال
لا واللَّه لا تفسد الصلاة بزيادة سجدة
، وقال
لا يعيد صلاته من سجدة ، ويعيدها من ركعة « 4 » .
وبأنّه يتمّ بناءً على عدم جواز القِران بين السورتين ، ولا يتمّ بناءً على المختار من كراهة القرآن .
وبأنّه لا دلالة في الخبر المعلّل أزيد من النهي عن القراءة الموجبة للسجود الذي هو زيادة في الصلاة ، من غير تعرّض للإبطال وعدمه . بل مقتضى التدبّر في النصوص ؛ خصوصاً خبر علي بن جعفر ، وقوله ( عليه السّلام )
وذلك زيادة في الفريضة
حرمتها لا إبطالها .
قال : فالمتّجه حينئذٍ في جميع النصوص الحرمة لا الإبطال « 3 » ، انتهى كلامه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 231 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 19 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 319 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 14 ، الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 319 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 14 ، الحديث 3 .
( 3 ) جواهر الكلام 9 : 346 348 .