. . . . . . . . . .
شرح
بحروفها المعلومة « اللَّه أكبر » بلا زيادة ولا نقيصة ، ومقتضى الوصل نقصانه بسقوط همزة الوصل في الدرج ؛ فالواجب الوقوف بعد التهليل والدعاء ثمّ الابتداء بالتكبير ، ويقطع حينئذٍ بفراغ الذمّة من المأمور به ؛ إذ لو أتى بصورة أُخرى غير معلومة يشكّ في البراءة بعد القطع باشتغال الذمّة .
وفيه : أنّا نسلّم ما ذكروه لو ثبت بدليل معتبر أنّ المنقول من صاحب الشرع قطع الهمزة ، وأنّ المتيقّن هو التلفّظ بهمزة « اللَّه » ، وأنّى لهم بإثباته ؟ ! وفي « الجواهر » : قلت : الشأن في إثبات وجوب القطع في الشرع ؛ إذ دعوى أنّ النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) لم يأت بها إلّا مقطوعة عن الكلام السابق لا شاهد لها ، لو سلّمنا دلالة مثله ولم نقل : إنّه لا ينافي ما دلّ على عدم اعتبار غير الجريان على القانون العربي فيها وفي غيرها من الأذكار الصلاتية . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ المتيقّن من فعل النبي والصحابة والتابعين ذلك ؛ فالاقتصار عليه هو المناسب للاحتياط ؛ خصوصاً مع عدم معروفية المخالف بخصوصه ، بل نفاه في « المفاتيح » « 1 » ، انتهى موضع الحاجة .
وقال جماعة كثيرة من فقهائنا بجواز الوصل بما قبلها . واستدلّوا عليه بأنّ همزة « اللَّه » وصلٌ ومقتضى القاعدة العربية سقوطها في الدرج ، وأنّ الأصل البراءة من مانعية الوصل .
ولا يترك الاحتياط بالتلفّظ بالهمزة ؛ لكون الاجتزاء به من القدر المتيقّن حيث تردّد الأمر بين أن يكون الواجب هو تعيّن التلفّظ بالهمزة وعدم إسقاطها بالوصل بما قبلها ، وبين أن يكون هو إتيان تكبيرة الإحرام ولو بغير الصورة المعهودة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 9 : 206 .