. . . . . . . . . .
شرح
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداًقال
الرجل يعمل شيئاً من الثواب لا يطلب به وجه اللَّه ، إنّما يطلب تزكية النفس ( الناس خ . ل ) يشتهي أن يسمع به الناس ، فهذا الذي أشرك بعبادة ربّه
، ثمّ قال
ما من عبد أسرّ خيراً فذهبت الأيّام أبداً حتّى يظهر اللَّه له خيراً ، وما من عبد يسرّ شرّاً فذهبت الأيّام حتّى يظهر اللَّه له شرّاً « 1 » .
ورواية أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يقول
يجاء بالعبد يوم القيامة قد صلّى ، فيقول : يا ربّ قد صلّيت ابتغاء وجهك ، فيقال له : بل صلّيت ليقال : ما أحسن صلاة فلان ، اذهبوا به إلى النار
، ثمّ ذكر مثل ذلك في القتال وقراءة القرآن والصدقة « 2 » .
وغيرها من روايات الباب الدالّة على بطلان العمل الذي دخل فيه الرياء وكونه شركاً ، كصحيح زرارة وحمران عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال
لو أنّ عبداً عمل عملًا يطلب به وجه اللَّه والدار الآخرة وأدخل فيه رضا أحدٍ من الناس كان مشركاً « 3 » .
والضعيف من الأخبار المذكورة منجبر بالشهرة العظيمة ، بل الإجماع ؛ إذ لم يكن مخالف في المسألة إلّا السيّد المرتضى ( رحمه اللَّه ) في « الانتصار » ، والأصحاب ( رحمهم اللَّه ) قد ضعّفوا قوله ؛ ففي « الجواهر » : فما يظهر من المرتضى ( رحمه اللَّه ) في « الانتصار » : من عدم بطلان العبادة بالرياء بل هي مجزية مسقطة للقضاء لكن لا ثواب عليها ، في غاية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 71 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 12 ، الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 72 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 12 ، الحديث 10 .
( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 67 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 11 ، الحديث 11 .