تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وكذا الناسي لها إلّا الغاصب نفسه ، فإنّ الأحوط بطلان صلاته ( 3 ) ،
شرح
والنافلة ، إطلاق كلام الأصحاب وأنّه مع العلم والاختيار لا يتمشّى قصد القربة بالنافلة كالفريضة فيما كان الفعل مبغوضاً للمولى . ونسب إلى المحقّق ( رحمه اللَّه ) جواز النافلة في المغصوب معلّلًا بأنّ الكون فيها ليس جزءً منها ولا شرطاً فيها . وقال كاشف اللثام في توجيه كلام المحقّق : يعني أنّها تصحّ ماشياً مومئاً للركوع والسجود ؛ فيجوز فعلها في ضمن الخروج المأمور به . والحقّ : أنّها تصحّ أن فعلها كذلك ، لا أن قام وركع وسجد فإنّ هذه الأفعال وإن لم يتعيّن عليه فيها لكنّها أحد الأفراد الواجب فيها . وقطع في « التذكرة » و « نهاية الإحكام » بتساوي الفرائض والنوافل في البطلان ، وكأنّه يريد إذا قام وركع وسجد لا إذا مشى وأومأ وهو خارج « 1 » ، انتهى . وقال صاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) بما ملخّصه : أنّ النافلة ليست مجرّد النية والخطور القلبي للصلاة ، بل لا بدّ فيها من التلفّظ بالتكبير والقراءة والركوع والسجود والتشهّد والتسليم ، وبالتلفّظ وإن كان يحرّك فمه في ملك الغير ، لكنّه لا يعدّ عرفاً تصرّفاً في ملك الغير ، وقوّاه كاشف الغطاء في « كشفه » ، فيتمّ القول بصحّة النافلة في المغصوب بمعنى فعل غير ذات الكون « 2 » . ( 3 ) قد تقدّم في بيان اشتراط الإباحة في لباس المصلّي في شرح قول
هامش
( 1 ) كشف اللثام 3 : 274 . ( 2 ) جواهر الكلام 8 : 287 288 .