. . . . . . . . . .
شرح
ولا يسجدان ولا يركعان فيبدو ما خلفهما ، تكون صلاتهما إيماء برؤوسهما
، قال
وإن كانا في ماء أو بحر لجيّ لم يسجدا عليه ، وموضوع عنهما التوجّه فيه يوميان في ذلك إيماءً ، رفعهما توجّه ووضعهما « 2 »
، وغيرها من روايات الباب .
ووجه اشتراطه في قضاء الأجزاء المنسية كالسجدة الواحدة والتشهّد هو كونها أجزاءً واقعية للصلاة ؛ فكما يعتبر الستر في كلّ جزء من الأجزاء أداءً وكذا يعتبر فيها قضاءً بعد الفراغ عن الصلاة .
وأمّا في سجدتي السهو فلا يترك الاحتياط ومراعاة جميع ما يعتبر في سجود الصلاة ؛ من الطهارة والستر والاستقبال وغيرها من الشرائط وسائر الموانع عن الصلاة .
ووجه الاحتياط ورود الأمر بهما قبل الكلام ، والمستفاد منه المنع من فعل المنافيات مطلقاً فيما بينهما وبين الصلاة ، وإن كان مقتضى أصل البراءة وإطلاق أدلّته عدم اعتبار شيء منها .
وأمّا اشتراطه في النوافل فممّا لا خلاف فيه . ويدلّ عليه إطلاق الأدلّة .
وأمّا صلاة الجنازة فالأقوى عدم اشتراطه فيها ، كالطهارة من الحدث والخبث ؛ للأصل ، وعدم كونها صلاة حقيقة . وفي « مستند الشيعة » : قيل يعتبر وهو ضعيف « 1 » ، انتهى .
وأمّا اعتباره في الطواف فمحلّ خلاف بين فقهائنا ؛ فنسب إلى جماعة منهم الشيخ في « الخلاف » وابن زهرة في « الغنية » والعلّامة في « القواعد » وجوبه فيه .
هامش
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 449 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 ، الحديث 6 .
( 1 ) مستند الشيعة 4 : 238 .