. . . . . . . . . .
شرح
وفي « الحدائق » « 2 » : ويعضده أيضاً صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال
لا صلاة إلّا إلى القبلة
، قال : قلت : أين حدّ القبلة ؟ قال
ما بين المشرق والمغرب قبلة كلّه « 3 »
، انتهى .
ويظهر من كثير من قدماء أصحابنا وجوب الإعادة في الوقت مطلقاً أي ولو كان منحرفاً عنها إلى ما بين اليمين واليسار إذا صلّى إلى غير القبلة مع اعتقاده قبلة ؛ ففي « المقنعة » : ومن أخطأ القبلة أو سها عنها ثمّ عرف ذلك والوقت باقٍ أعاد الصلاة ، وإن عرفه بعد خروج الوقت لم يكن عليه إعادة فيما مضى . اللهمّ إلّا أن يكون قد صلّى مستدبر القبلة ؛ فيجب عليه حينئذٍ إعادة الصلاة ؛ كان الوقت باقياً أو متقضّياً ، وعلى كلّ حال « 4 » ، انتهى .
وفي « المبسوط » : وإذا صلّى البصير إلى بعض الجهات ثمّ تبيّن أنّه صلّى إلى غير القبلة والوقت باقٍ أعاد الصلاة « 5 » ، انتهى .
ويظهر من « الخلاف » الإجماع على الإعادة في الوقت فإنّه بعد قوله بأنّ من اجتهد في القبلة وصلّى إلى واحدة من الجهات ثمّ بان له أنّه صلّى إلى غيرها والوقت باقٍ أعاد الصلاة . قال : دليلنا على أنّ الوقت إذا كان باقياً عليه الإعادة ، إجماع الفرقة « 1 » ، انتهى .
واستدلّ له بصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال :
هامش
( 2 ) الحدائق الناضرة 6 : 434 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 314 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 10 ، الحديث 2 .
( 4 ) المقنعة : 97 .
( 5 ) المبسوط 1 : 80 .
( 1 ) الخلاف 1 : 303 / المسألة 51 .