وإن تجاوز انحرافه عمّا بينهما ، أعاد في الوقت دون خارجه وإن بان استدباره ( 11 ) ،
شرح
الإجماع ، وفي « مستند الشيعة » : بل عليه الإجماع في جملة من كلماتهم ، وهو الحجّة فيه « 1 » ، انتهى .
ويدلّ عليه خبر القاسم بن الوليد قال : سألته عن رجل تبيّن له وهو في الصلاة أنّه على غير القبلة ، قال
يستقبلها إذا ثبت ذلك ، وإن كان فرغ منها فلا يعيدها « 2 »
، الخبر ضعيف بالقاسم بن الوليد القُرشي العُماري المجهول الحال ، مضافاً إلى أنّه مضمر ، والدلالة تامّة بناءً على عود الضمير في « يستقبلها » إلى القبلة .
وموثّق عمّار بن موسى الساباطي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال في رجل صلّى على غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته ، قال
إن كان متوجّهاً فيما بين المشرق والمغرب فليحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم ، وإن كان متوجّهاً إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثمّ يحوّل وجهه إلى القبلة ثمّ يفتتح الصلاة « 3 » .
ثمّ إنّ عدم بقاء الوقت فيما تبيّن الخطأ في القبلة في أثناء الصلاة مفروض فيما بقي من الوقت مقدار ركعة ودخل في الصلاة وأدرك ركعة منها في الوقت ، وبعد إدراك ركعة منها في الوقت علم بانحرافه عن القبلة وهو في الصلاة ؛ وحينئذٍ يستقيم أي يستقبل في باقي الصلاة مع خروج وقتها .
( 11 ) هذه هي المسألة الثالثة ، وهي : أنّه بعد ما فرغ عن الصلاة علم أنّ
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 4 : 213 214 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 314 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 10 ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 315 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 10 ، الحديث 4 .