إلّا أن الأحوط القضاء مع الاستدبار بل مطلقاً ( 12 ) .
شرح
انحرافه عن القبلة تجاوز عمّا بين اليمين والشمال فيعيد في الوقت ، وإذا علمه في خارج الوقت فلا قضاء عليه مطلقاً ؛ أي حتّى فيما كان انحرافه حدّ الاستدبار .
أمّا وجوب الإعادة في الوقت فقد يستدلّ عليه مضافاً إلى أنّه ممّا لا خلاف فيه بأنّه قد أخلّ الشرط للواجب وهو الاستقبال والوقت باقٍ ؛ فليعد .
وأمّا عدم وجوب القضاء خارج الوقت فيما تجاوز انحرافه عن القبلة عمّا بين اليمين والشمال ولم يبلغ حدّ الاستدبار فلصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) المتقدّم
فإن فاتك الوقت فلا تعد « 1 » .
وصحيح يعقوب بن يقطين المتقدّم
فإذا ذهب الوقت فلا إعادة عليه « 2 » .
وصحيح سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : الرجل يكون في قفر من الأرض في يوم غيم فيصلّي لغير القبلة ثمّ يضحى فيعلم أنّه صلّى لغير القبلة ، كيف يصنع ؟ قال
إن كان في وقت فليعد صلاته ، وإن كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده « 3 » .
وغيرها من روايات الباب . فإطلاق هذه الروايات يقتضي عدم وجوب القضاء فيما بان استدباره القبلة .
( 12 ) أي حتّى فيما تجاوز انحرافه عمّا بين اليمين واليسار ولم يبلغ حدّ الاستدبار .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 315 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 316 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 11 ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 317 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 11 ، الحديث 6 .