. . . . . . . . . .
شرح
إبراهيم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قلت : جعلت فداك إنّ هؤلاء المخالفين علينا يقولون : إذا أطبقت علينا أو أظلمت فلم نعرف السماء كنّا وأنتم سواء في الاجتهاد ، فقال
ليس كما يقولون ، إذا كان ذلك فليصلّ لأربع وجوه « 1 » .
وإرسال هذه الروايات منجبر بالشهرة والإجماع المدّعى .
ونسب إلى ابن أبي عقيل القول بأنّه لو خفيت عليه القبلة لغيم أو ريح أو ظلمة فلم يقدر على القبلة صلّى حيث شاء ، ولا إعادة عليه إذا علم بعد ذهاب وقتها أنّه صلّى لغير القبلة ، وهو الظاهر من ابن بابويه ، ونفى عنه البعد العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « المختلف » ، ومال إليه الشهيد في « الذكرى » والمقدّس الأردبيلي وصاحب « المدارك » و « الحدائق » ، وفي حاشية « العروة الوثقى » للسيّد الخوئي ( رحمه اللَّه ) : أنّه لا تبعد كفاية الصلاة إلى جهة واحدة .
واستدلّ لهذا القول بصحيح زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) أنّه قال
يجزي المتحيّر أبداً أينما توجّه إذا لم يعلم أين وجه القبلة « 2 » .
ومرسل ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن زرارة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن قبلة المتحيّر ، فقال
يصلّي حيث يشاء « 3 » .
وصحيح معاوية بن عمّار أنّه سأل الصادق ( عليه السّلام ) عن الرجل يقوم في الصلاة ثمّ ينظر بعد ما فرغ فيرى أنّه قد انحرف عن القبلة يميناً أو شمالًا ، فقال له
قد مضت صلاته ، وما بين المشرق والمغرب قبلة « 4 » .
ولا يخفى : أنّ هذا القول مع قطع النظر عن المناقشة في رواياته سنداً
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 311 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 8 ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 311 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 311 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 8 ، الحديث 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 314 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 10 ، الحديث 1 .