. . . . . . . . . .
شرح
ويدلّ على وجوب الاستقبال في الفريضة للمتمكّن منه وعدم وجوبه في النافلة كلّها في السفينة والمحمل صحيح زرارة قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : الصلاة في السفر في السفينة والمحمل سواء ؟ قال
النافلة كلّها سواء تومئ إيماءً أينما توجّهت دابّتك وسفينتك ، والفريضة تنزل لها عن المحمل إلى الأرض إلّا من خوف ، فإن خفتَ أومأتَ . وأمّا السفينة فصلّ فيها قائماً وتوخّ القبلة بجهدك ؛ فإنّ نوحاً ( عليه السّلام ) قد صلّى الفريضة فيها قائماً متوجّهاً إلى القبلة وهي مطبقة عليهم
، قال : قلت : وما كان علمه بالقبلة ، فيتوجّهها وهي مطبقة عليهم ؟ قال
كان جبرئيل ( عليه السّلام ) يقومه نحوها
، قال : قلت : فأتوجّه نحوها في كلّ تكبيرة ؟ قال
أمّا النافلة فلا ، إنّما تكبّر على غير القبلة اللَّه أكبر
، ثمّ قال
كلّ ذلك قبلة للمتنفّل ،فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ« 1 » .
وقد عقد صاحب « الوسائل » ( رحمه اللَّه ) باباً بعنوان باب « جواز صلاة النافلة على الراحلة وفي المحمل إيماءً لعذر وغيره ولو إلى غير القبلة سفراً وحضراً » « 2 » ، ونكتفي بنقل بعض رواياته كصحيح عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي الحسن أنّه سأل أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الرجل يصلّي النوافل في الأمصار وهو على دابّته حيث ما توجّهت به ، قال
لا بأس « 3 » .
وصحيح الحلبي أنّه سأل أبا ( عليه السّلام ) عن صلاة النافلة على البعير والدابّة ، فقال
نعم حيث كان متوجّهاً ، وكذلك فعل رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) .
ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن سنان مثله ، وزاد : قلت : على البعير والدابّة ؟ قال
نعم ، حيث ما كنت متوجّهاً
،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 324 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 13 ، الحديث 17 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 328 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 15 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 328 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 15 ، الحديث 1 .