. . . . . . . . . .
شرح
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ. والأخبار الواردة في وجوب الاستقبال في الصلاة فوق حدّ التواتر ، ذكر أكثرها صاحب « الوسائل » ( رحمه اللَّه ) في الباب الثاني من أبواب القبلة ، فراجع « 1 » .
وإطلاق بعضها يشمل كلّ صلاة ؛ واجبة كانت أو نافلة ، يومية أو غيرها ، أداءً أو قضاءً ، وتوابعها من صلاة الاحتياط للشكوك وقضاء الأجزاء المنسية ؛ أمّا صلاة الاحتياط فلإطلاق الصلاة عليها ، وأمّا الأجزاء المنسية فلكونها جزء الصلاة ؛ فقضاؤها كأدائها في وجوب الاستقبال فيها . ولا دليل على وجوب الاستقبال في سجدتي السهو ، نعم هو أحوط . ويجب الاستقبال في صلاة الميّت أيضاً ؛ لإطلاق الصلاة عليه في الأخبار .
ولا يخفى : أنّ الاستقبال واجب مع الإمكان ، فإن لم يتمكّن منه في جميع صلاته استقبل بما أمكن من صلاته ولو بتكبيرة الإحرام أو بالسلام مثلًا ولو لم يتمكّن من ذلك أجزأته الصلاة من غير قبلة ، بلا خلاف في المسألة .
ويدلّ عليه صحيح عبيد اللَّه بن علي الحلبي أنّه سأل أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الصلاة في السفينة ، فقال
يستقبل القبلة ويصفّ رجليه فإذا دارت واستطاع أن يتوجّه إلى القبلة ، وإلّا فليصلّ حيث توجّهت به ، وإن أمكنه القيام فليصلّ قائماً ، وإلّا فليقعد ثمّ يصلّي « 2 » .
وصحيح حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أنّه سئل عن الصلاة في السفينة ، فقال
يستقبل القبلة ، فإذا دارت فاستطاع أن يتوجّه إلى القبلة فليفعل ، وإلّا فليصلّ حيث توجّهت به
قال
فإن أمكنه القيام فليصلّ قائماً ، وإلّا فليقعد ثمّ ليصلّ « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 297 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 320 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 322 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 13 ، الحديث 13 .