. . . . . . . . . .
شرح
في « الشرائع » : وهي الكعبة لمن كان في المسجد ، والمسجد لمن كان في الحرم ، والحرم لمن خرج عنه على الأظهر ، ونسبه الشهيد في « الذكرى » إلى أكثر الأصحاب ، ويظهر من « الخلاف » الإجماع عليه .
واستدلّ عليه بمرسل عبد اللَّه بن محمّد الحجّال عن بعض رجاله عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام )
إنّ اللَّه تعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد ، وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم ، وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا « 1 » .
ورواية بشر بن جعفر الجعفي عن جعفر بن محمّد ( عليه السّلام ) قال : سمعته يقول
البيت قبلة لأهل المسجد ، والمسجد قبلة لأهل الحرم ، والحرم قبلة للناس جميعاً « 2 » .
ومرسل الصدوق قال : قال الصادق ( عليه السّلام )
إنّ اللَّه تبارك وتعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد ، وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم ، وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا « 3 » .
ورواية أبي غرّة قال : قال لي أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام )
البيت قبلة المسجد ، والمسجد قبلة مكّة ، ومكّة قبلة الحرم ، والحرم قبلة الدنيا « 5 » .
ولا يخفى ما في الاستدلال بهذه الروايات من ضعف السند بالإرسال في بعضها ، وجهالة الراوي في بعضها الآخر ، هذا أوّلًا .
وثانياً : أنّها مع الغضّ عن سندها محمولة على اتّساع جهة المحاذاة وتسهيل الأمر ، وأنّ النائي لو كلّف باستقبال عين الكعبة بحيث لو خرج خطّ مستقيم من بين قدميه وصل إلى عينها لصعب الأمر عليه ؛ فمن باب تسهيل الأمر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 303 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 304 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 304 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 3 ، الحديث 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة 4 : 304 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 3 ، الحديث 4 .