تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
يعتبر عدم الرجوع عنها ، وإذا شك في الرجوع بنى على عدمه .

( مسألة 1084 ) : إذا قال : إذا مت في هذا السفر فوصيي فلان ووصيتي كذا

وكذا ، فإذا لم يمت في ذلك السفر ومات في غيره لم يجب العمل بوصيته ولم يكن له وصي .

( مسألة 1085 ) : إذا كان الداعي له على إنشاء الوصية خوف الموت في السفر الذي عزم عليه وجب العمل بوصيته

وإن لم يمت في ذلك السفر ، ولأجل ذلك يجب العمل بوصايا الحجاج عند العزم على الحج ومثلهم زوار الرضا عليه السلام والمسافرون أسفاراً بعيدة فإن الظاهر أن هؤلاء وأمثالهم لم يقيدوا الوصية بالموت في ذلك السفر وإنما كان الداعي على الوصية خوف الموت في ذلك السفر فيجب العمل بوصاياهم ما لم يتحقق الرجوع عنها .

( مسألة 1086 ) : يجوز للوصي أن يأخذ اجرة مثل عمله إذا كانت له اجرة

إلّا إذا كان أوصي إليه بأن يعمل مجاناً كما لو صرح الموصي بذلك أو كانت قرينة عليه فلا يجوز له أخذ الأجرة حينئذ ويجب عليه العمل بالوصية إن كان قد قبل ، أما إذا لم يقبل ففي الوجوب إشكال والأقرب العدم . هذا بالنسبة إلى العمل الذي أوصى إليه فيه كالبيع والشراء وأداء الديون ونحو ذلك من الأعمال التي هي موضوع ولايته . أما لو أوصى بأعمال أخرى مثل أن يوصي إلى زيد أن يحج عنه أو يصلي عنه أو نحو ذلك لم يجب عليه القبول حتى لو لم يعلم بذلك في حياة الموصي ولو قبل في حياته فإن كان أوصى إليه بالعمل مجاناً مثل أن يحج فقبل لم يبعد جواز الرد بعد وفاته .

( مسألة 1087 ) : إذا جعل له اجرة معينة بأن قال له : حج عني بمائة دينار

كان إجارة ووجب العمل بها وله الأجرة إذا كان قد قبل في حياته وإلّا لم يجب . ولو كان بأُجرة غير معينة عندهما بأن قال له : حج عني بأُجرة المثل ولم تكن الأجرة معلومة