الشك يرجع إلى أن المالك هل أذن فيما يدعيه العامل أم لا ؟ فالأصل عدمه .
( مسألة 603 ) : لو ادعى العامل التلف وأنكره المالك قدم قول العامل
، وكذا الحال إذا ادعى الخسارة أو عدم الربح أو عدم حصول المطالبات مع فرض كونه مأذوناً في المعاملات النسيئة .
( مسألة 604 ) : لا فرق في سماع قول العامل في هذه الفروض بين أن تكون الدعوى قبل فسخ المضاربة أو بعده
بل الأظهر سماع قوله حتى فيما إذا ادعى بعد الفسخ التلف بعده .
( مسألة 605 ) : إذا مات العامل وكان عنده مال المضاربة فإن كان معلوماً بعينه فلا كلام
، وإن علم بوجوده في التركة الموجودة في يد الورثة من غير تعيين فيأخذ المالك مقدار ماله منها ولو بالتصالح مع الورثة أو القرعة ولا يكون المالك شريكاً مع الورثة بالنسبة على الأظهر الأقوى ، وأما إذا علم ببقاء مال المضاربة في يد الميت إلى ما بعد موته ولم يعلم أنه في تركته الموجودة في يد الورثة بأن احتمل أنّ الميّت كان قد دفنه في مكان غير معلوم أو أودعه عند شخص آخر لا يعرفونه ونحو ذلك فالأظهر أنه لا يجب على الورثة إعطاء المقدار مما بأيديهم حيث إن قاعدة يد الميت بالنسبة إلى ما انتقل إلى الورثة مقتضاها كونه بتمامه للميت فينتقل إليهم بالإرث .
ودعوى أنه لا يجوز للورثة التصرّف فيما بأيديهم حتى يتخلصوا من مال المضاربة للعلم الإجمالي بكون بعض ما كان في يد الميّت إلى موته ، مال الغير وهذا العلم قد أسقط اعتبارها في جميع أطرافه بالإضافة إلى القدر المعلوم . لا يمكن المساعدة عليها فإن هذا العلم الإجمالي بالإضافة إلى قبل موت المورّث لا أثر له لعدم جواز تصرّف الوارث في شيء ممّا بيده لعدم الإذن كان ملكه أو ملك غيره فلا مورد لجريان القاعدة وبعد موته لا تجري القاعدة فيما هو خارج عن يد الورثة إمّا لعدم وجوده أو لكونه مال الغير يعني مال المضاربة فتجرى فيما بأيديهم بلا معارضة .