استوفى الثمن قبل اطلاع المالك فهو ، وكذلك إن أطّلع المالك قبل الاستيفاء وكانت المعاملة مربحةً كما إذا كان الثمن في ذمة المشتري يمكن بيعه على الآخرين وتحويله إلى النقد فعلًا ولو بأقل منه وأمّا إذا لم تكن كذلك فصحتها تتوقف على إجازة المالك .
( مسألة 576 ) : إطلاق العقد لا يقتضي بيع الجنس بالنقد
بل يجوز بيع الجنس بجنس آخر أيضاً ، نعم لو كان الجنس من الأجناس التي لا رغبة للناس فيها أصلًا فعندئذ لا يجوز ذلك لانصراف الإطلاق عنه .
( مسألة 577 ) : يجب على العامل بعد عقد المضاربة العمل بما يعتاد بالنسبة إليه
، وعليه أن يتولى ما يتولاه التاجر لنفسه من الأمور المتعارفة في التجارة اللائقة بحاله فيجوز له استئجار من يكون متعارفاً استئجاره كالدلال والحمال والوزان والكيال والمحل وما شاكل ذلك . ومن هنا يظهر أنه لو استأجر فيما كان المتعارف مباشرته فيه بنفسه فالأجرة من ماله لا من الوسط كما أنه لو تولى ما يتعارف الاستئجار جاز له أن يأخذ الأجرة إن لم يتصد له مجاناً .
( مسألة 578 ) : نفقة سفر العامل من المأكل والمشرب والملبس والمسكن
واجرة الركوب وغير ذلك مما يصدق عليه النفقة من رأس المال إذا كان السفر بإذن المالك ولم يشترط نفقته عليه . وكذلك الحال بالإضافة إلى كل ما يصرفه من الأموال في طريق التجارة . نعم ما يصرفه مما لا تتوقف عليه التجارة فعلى نفسه .
والمراد من النفقة هي اللائقة بحاله فلو أسرف حسب عليه ، نعم لو قتر على نفسه أو حلّ ضيفاً عند شخص لا يحسب له .
( مسألة 579 ) : إذا كان شخص عاملًا لاثنين أو أكثر أو عاملًا لنفسه ولغيره توزعت النفقة
على نسبة العملين على الأظهر لا على نسبة المالين كما قيل .
( مسألة 580 ) : لا يشترط في استحقاق العامل النفقة تحقق الربح
بل ينفق من