( مسألة 54 ) : إذا سافر جوا وأراد الصلاة فيها ، فإن تمكّن من الاتيان بها إلى القبلة واجدة لسائر الشرائط صحت ، وإلا لم تصح إذا كان في سعة الوقت بحيث يتمكن من الاتيان بها إلى القبلة بعد النزول من الطائرة وأما إذا ضاق الوقت وجب عليه الإتيان بها فيها ، وعندئذ إن علم بكون القبلة في جهة خاصة صلى نحوها ، وإن لم يعلم صلى إلى الجهة المظنون كونها قبلة ، وإلا صلى إلى أي جهة شاء ، وإن كان الأحوط الإتيان بها إلى أربع جهات . هذا فيما إذا تمكن من الاستقبال ، وإلّا سقط عنه .
( مسألة 55 ) : لو ركب طائرة كانت سرعتها سرعة حركة الأرض وكانت متجهة من الشرق إلى الغرب ودارت حول الأرض مدة من الزمن ، فالأحوط الاتيان بالصلوات الخمس في كل أربع وعشرين ساعة . وأما الصيام فالظاهر عدم وجوبه عليه . وذلك لأن السفر المذكور إن كان في الليل فواضح وإن كان النهار فلعدم الدليل على الوجوب في مثل هذا الفرض .
وأما إذا كانت سرعتها ضعف سرعة الأرض ، فعندئذ - بطبيعة الحال - تتم الدورة في كل اثنتي عشر ساعة وفي هذه الحالة هل يجب عليه الاتيان بصلاة الصبح عند كل فجر وبالظهرين عند كل زوال وبالعشاءين عند كل غروب ؟ فيه وجهان الأحوط بل الأظهر الوجوب . نعم لو دارت حول الأرض بسرعة فائقة بحيث تتم كل دورة في ثلاث ساعات مثلا أو أقل ، فعندئذ إثبات وجوب الصلاة عليه عند كل فجر وزوال وغروب بدليل مشكل جدا ، فالأحوط الاتيان بها في كل أربع وعشرين ساعة ، ومن هنا يظهر حال ما إذا كانت حركتها من الغرب إلى الشرق وكانت سرعتها مساوية لسرعة حركة الأرض . وفي هذه الحالة الأظهر وجوب الاتيان بالصلوات في أوقاتها وكذا الحال فيما إذا كانت سرعتها أقل من سرعة الأرض . وأما إذا كانت سرعتها أكثر من سرعة الأرض بكثير بحيث تتم الدورة في ثلاث ساعات مثلا أو أقل ، فيظهر حكمه مما تقدم .
منهاج الصالحين — صفحة 445
مساهمون: الميرزا جواد التبريزي
ص٤٤٥