تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
أمر به كان مستحقا للثواب ، وإن لم يأمر به لم يكن عليه إثم ولا عقاب .

[ شروط الأمر بالمعروف ]

يشترط في وجوب الأمر بالمعروف الواجب ، والنهي عن المنكر أمور : الأول : معرفة المعروف والمنكر ولو إجمالا ، فلا يجبان على الجاهل بالمعروف والمنكر . الثاني : احتمال ائتمار المأمور بالمعروف بالأمر ، وانتهاء المنهي عن المنكر بالنهي ، فإذا لم يحتمل ذلك ، وعلم أن الشخص الفاعل لا يبالي بأمره أو نهيه ، ولا يكترث بهما لا يجب عليه شيء . الثالث : أن يكون الفاعل مصرّا على ترك المعروف ، وارتكاب المنكر فإذا كانت امارة على الاقلاع ، وترك الاصرار لم يجب شيء ، بل لا يبعد عدم الوجوب بمجرد احتمال ذلك ، فمن ترك واجبا ، أو فعل حراما ولم يعلم أنه مصر على ترك الواجب ، أو فعل الحرام ثانيا ، أو أنه منصرف عن ذلك أو نادم عليه لم يجب عليه شيء ، هذا بالنسبة إلى من ترك المعروف ، أو ارتكب المنكر خارجا . وأما من يريد ترك المعروف ، أو ارتكاب المنكر فيجب أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، وإن لم يكن قاصدا إلا المخالفة مرة واحدة . الرابع : أن يكون المعروف والمنكر منجزا في حق الفاعل ، فإن كان معذورا في فعله المنكر ، أو تركه المعروف ، لاعتقاد أن ما فعله مباح وليس بحرام ، أو أن ما تركه ليس بواجب ، وكان معذورا في ذلك للاشتباه في الموضوع ، أو الحكم اجتهادا ، أو تقليدا لم يجب شيء . نعم قد يجب إرشاد الجاهل بالموضوع في موارد يحرز اهتمام الشارع فيها بحيث لا ترخيص للجاهل في الارتكاب بل يجب عليه الاحتياط وإن كان الغافل فيها معذورا وهذا غير داخل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . الخامس : أن لا يلزم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضرر في النفس ، أو في العرض ، أو في المال ، على الآمر ، أو على غيره من المسلمين ،