من أعظم الواجبات الدينية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، قال اللّه تعالى :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
.
وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « كيف بكم إذا فسدت نساؤكم ، وفسق شبابكم ، ولم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر فقيل له : ويكون ذلك يا رسول اللّه ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : نعم . فقال : « كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ، ونهيتم عن المعروف ، فقيل له : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ويكون ذلك ؟ فقال : نعم ، وشر من ذلك كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا ؟ » .
وقد ورد عنهم عليهم السّلام أن بالأمر بالمعروف تقام الفرائض وتأمن المذاهب ، وتحل المكاسب ، وتمنع المظالم ، وتعمر الأرض وينتصف للمظلوم من الظالم ، ولا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف ، ونهوا عن المنكر ، وتعاونوا على البر ، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات وسلط بعضهم على بعض ، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء .
( مسألة 1270 ) : يجب الأمر بالمعروف الواجب ، والنهي عن المنكر وجوبا كفائيا ، إن قام به واحد سقط عن غيره ، إلا إذا احتمل الغير أنه لا يأتمر ولا ينتهي بمن قام بهما وأنه لو أمر أو نهى احتمل تأثير أمره ونهيه في ائتماره وانتهائه ، وإذا لم يقم به واحد أثم الجميع واستحقوا العقاب .
( مسألة 1271 ) : إذا كان المعروف مستحبا كان الأمر به مستحبا ، فإذا