امتدادية أو تلفيقية ، فلو كانت أقل وجب التمام ، وكما ينقطع السفر بالمرور بالوطن ينقطع بالمرور بالمقر .
تنبيه : قد يقال : إذا كان الإنسان وطنه النجف مثلا ، وكان له محل عمل في الكوفة يخرج إليه وقت العمل كل يوم ويرجع ليلا ، فإنه لا يصدق عليه عرفا - وهو في محله - أنه مسافر ، فإذا خرج من النجف قاصدا محل العمل وبعد الظهر - مثلا - يذهب إلى بغداد يجب عليه التمام في ذلك المحل وبعد التعدي من حدّ الترخص منه يقصر ، وإذا رجع من بغداد إلى النجف ووصل إلى محل عمله أتم ، وكذلك الحكم لأهل الكاظمية إذا كان لهم محل عمل في بغداد وخرجوا منها إليه لعملهم ثمّ السفر إلى كربلاء مثلا ، فإنهم يتمون فيه الصلاة ذهابا وإيابا ، إذا مروا به . ولكن ما ذكر يختص بما إذا كان مقر العمل محلا لسكناه وإلا فلا أثر للمرور بمقرّ العمل إذا قصد المسافة من الأول ، وكذا في الرجوع إذا رجع إلى مقر العمل لمجرد المرور به .
[ الإقامة وأحكامها ]
الثاني : العزم على الإقامة عشرة أيام متوالية في مكان واحد أو العلم ببقائه المدة المذكورة فيه وإن لم يكن باختياره ، والليالي المتوسطة داخلة بخلاف الأولى والأخيرة ، ويكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر فإذا نوى الإقامة من زوال أول يوم إلى زوال اليوم الحادي عشر وجب التمام ، والظاهر أن مبدأ اليوم طلوع الشمس ، فإذا نوى الإقامة من طلوع الشمس فيكفي في وجوب التمام نيتها إلى غروب اليوم العاشر .
( مسألة 930 ) : يشترط وحدة محل الإقامة ، فإذا قصد الإقامة عشرة أيام في النجف الأشرف ومسجد الكوفة مثلا بقي على القصر ، نعم لا يشترط قصد عدم الخروج عن سور البلد ، بل إذا قصد الخروج إلى ما يتعلق بالبلد من الأمكنة مثل بساتينه ومزارعه ومقبرته ومائه ونحو ذلك من الأمكنة التي يتعارف وصول أهل البلد إليها من جهة كونهم أهل ذلك البلد