تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
لعلاج مرض ، أو لزيارة إمام ، أو نحو ذلك ، مما لا يكون فيه السفر عملا له ، ولا مقدمة لعمله يجب فيه القصر . ( مسألة 917 ) : إذا أقام المكاري في بلده عشرة أيام وجب عليه القصر في السفرة الأولى دون الثانية فضلا عن الثالثة ، وكذا إذا أقام في غير بلده عشرة منوية ، وأما غير المكاري ففي إلحاقه بالمكاري إشكال وإن كان الأظهر جواز اقتصاره على التمام . السادس : أن لا يكون ممن بيته معه كأهل البوادي من العرب والعجم الذين لا مسكن لهم معين من الأرض ، بل يتبعون العشب والماء أينما كانا ومعهم بيوتهم ، فإن هؤلاء يتمون صلاتهم وتكون بيوتهم بمنزلة الوطن ، نعم إذا سافر أحدهم من بيته لمقصد آخر كحج أو زيارة أو لشراء ما يحتاج من قوت أو حيوان أو نحو ذلك قصر ، وكذا إذا خرج لاختيار المنزل أو موضع العشب والماء ، أما إذا سافر لهذه الغاية ومعه بيته أتم . ( مسألة 918 ) : السائح في الأرض الذي لم يتخذ وطنا منها يتم وكذا إذا كان له وطن وخرج معرضا عنه ولم يتخذ وطنا آخر إذا لم يكن بانيا على اتخاذ الوطن ، وإلا وجب عليه القصر .

[ حد الترخص ]

السابع : أن يصل إلى حد الترخيص ، وهو المكان الذي يتوارى فيه المسافر عن أهل البيوت ، وعلامة ذلك أنه لا يرى أهل بلده ، أو المكان الذي يخفى فيه صوت الأذان بحيث لا يسمع ، ويكفي أحدهما مع الجهل بحصول الآخر بل مع العلم بعدم الآخر أيضا وإن كان الأحوط فيه الجمع بين القصر والتمام ، ولا يلحق محل الإقامة والمكان الذي بقي فيه ثلاثين يوما مترددا بالوطن ، فيقصر فيهما المسافر صلاته بمجرد شروعه في السفر ، وإن كان الأحوط فيهما - استحبابا - الجمع بين القصر والتمام فيما بين البلد وحدّ الترخّص .