عن النفس ، أو غيره تكلم وبطلت صلاته .
( مسألة 692 ) : إذا ذكر اللّه تعالى في الصلاة ، أو دعا أو قرأ القرآن على غير وجه العبادة بل بقصد التنبيه على أمر من دون قصد القربة لم تبطل الصلاة ، نعم لو لم يقصد الذكر ، ولا الدعاء ، ولا القرآن ، وإنما جرى على لسانه مجرد التلفظ بطلت .
الخامس : القهقهة : وهي الضحك المشتمل على الصوت والترجيع ولا بأس بالتبسم وبالقهقهة سهوا .
( مسألة 693 ) : لو امتلأ جوفه ضحكا واحمرّ ولكن حبس نفسه عن إظهار الصوت لم تبطل صلاته ، والأحوط - استحبابا - الاتمام والإعادة .
السادس : تعمد البكاء المشتمل على الصوت ، بل غير المشتمل عليه على الأحوط وجوبا ، إذا كان لأمور الدنيا ، أو لذكر ميت ، فإذا كان خوفا من اللّه تعالى ، أو شوقا إلى رضوانه ، أو تذللا له تعالى ، ولو لقضاء حاجة دنيوية ، فلا بأس به ، وكذا ما كان منه على سيد الشهداء عليه السّلام إذا كان راجعا إلى الآخرة ، كما لا بأس به إذا كان سهوا ، أما إذا كان اضطرارا بأن غلبه البكاء فلم يملك نفسه ، فالظاهر أنه مبطل أيضا .
السابع : الأكل والشرب ، وإن كانا قليلين ، إذا كانا ماحيين للصورة ، أما إذا لم يكونا كذلك ففي البطلان بهما إشكال ، ولا بأس بابتلاع السكر المذاب في الفم ، وبقايا الطعام ، ولو أكل أو شرب سهوا فإن بلغ حد محو الصورة بطلت صلاته كما تقدم ، وإن لم يبلغ ذلك فلا بأس به .
( مسألة 694 ) : يستثنى من ذلك ما إذا كان عطشانا مشغولا في دعاء الوتر ، وقد نوى أن يصوم ، وكان الفجر قريبا يخشى مفاجأته ، والماء أمامه ، أو قريبا منه قدر خطوتين ، أو ثلاثا ، فإنه يجوز له التخطي والارتواء ثمّ الرجوع إلى مكانه ويتم صلاته والأحوط الاقتصار على الوتر المندوب دون
منهاج الصالحين — صفحة 196
مساهمون: الميرزا جواد التبريزي
ص١٩٦