ثلاثا بعد التسليم ، رافعا يديه على نحو ما سبق ، ومنه - وهو أفضله - تسبيح الزهراء عليها السّلام وهو التكبير أربعا وثلاثين ، ثمّ الحمد ثلاثا وثلاثين ثمّ التسبيح ثلاثا وثلاثين ، ومنه قراءة الحمد ، وآية الكرسي ، وآية شهد اللّه ، وآية الملك ، ومنه غير ذلك مما هو كثير مذكور في الكتب المعدة له .
الفصل الثالث عشر في صلاة الجمعة ، وفي فروعها :
الأول : صلاة الجمعة ركعتان ، كصلاة الصبح ، وتمتاز عنها بخطبتين قبلها ، ففي الأولى منهما يقوم الإمام ويحمد اللّه ويثني عليه ويوصي بتقوى اللّه ويقرأ سورة من الكتاب العزيز ثمّ يجلس قليلا ، وفي الثانية يقوم ويحمد اللّه ويثني عليه ويصلي على محمد صلى اللّه عليه وآله وعلى أئمة المسلمين عليهم السّلام ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات ، والأحوط استحبابا تكرار الوصية بالتقوى وقراءة سورة خفيفة .
الثاني : يعتبر في القدر الواجب من الخطبة : العربية ، ولا تعتبر في الزائد عليه ، وإذا كان الحاضرون غير عارفين باللغة العربية فالأحوط هو الجمع بين اللغة العربية ولغة الحاضرين بالنسبة إلى الوصية بتقوى اللّه .
الثالث : صلاة الجمعة واجبة تخييرا ، بمعنى : أن المكلف مخير يوم الجمعة بين إقامة صلاة الجمعة إذا توفرت شرائطها الآتية وبين الإتيان بصلاة الظهر ، فإذا أقام الجمعة مع الشرائط أجزأت عن الظهر .
الرابع : يعتبر في وجوب صلاة الجمعة أمور :
1 - دخول الوقت ، وهو زوال الشمس على ما مر في صلاة الظهر إلى أن يصير الظل الحادث من كل شيء مثله .