حتى جلس للسجود ، فإن كانت الغفلة بعد تحقق مسمى الركوع ، صحت صلاته والأحوط - استحبابا - أن يقوم منتصبا ، ثمّ يهوي إلى السجود وإذا التفت إلى ذلك وقد سجد سجدة واحدة مضى في صلاته ، والأحوط - استحبابا - إعادة الصلاة بعد الإتمام ، وإذا التفت إلى ذلك وقد سجد سجدتين ، صح سجوده ومضى ، وإن كانت الغفلة قبل تحقق مسمى الركوع عاد إلى القيام منتصبا ، ثمّ هوى إلى الركوع ، ومضى وصحت صلاته .
( مسألة 591 ) : يجب مع الإمكان الاعتدال في القيام ، والانتصاب ، فإذا انحنى أو مال إلى أحد الجانبين بطل ، وكذا إذا فرج بين رجليه على نحو يخرج عن الاستقامة عرفا ، نعم لا بأس بإطراق الرأس . وتجب أيضا في القيام غير المتصل بالركوع الطمأنينة والأحوط - استحبابا - الوقوف على القدمين جميعا ، فلا يقف على أحدهما ، ولا على أصابعهما فقط ، ولا على أصل القدمين فقط ، والظاهر جواز الاعتماد على عصا أو جدار ، أو إنسان في القيام على كراهية ، بل الأحوط ترك ذلك مع الإمكان .
( مسألة 592 ) : إذا قدر على ما يصدق عليه القيام عرفا ، ولو منحنيا أو منفرج الرجلين ، صلى قائما ، وإن عجز عن ذلك صلى جالسا ويجب الانتصاب ، والاستقرار ، والطمأنينة على نحو ما تقدم في القيام . هذا مع الإمكان ، وإلا اقتصر على الممكن ، فإن تعذر الجلوس حتى الاضطراري صلى - مضطجعا - على الجانب الأيمن ووجهه إلى القبلة كهيئة المدفون ، ومع تعذره فعلى الأيسر عكس الأول ، وإن تعذر صلى مستلقيا ورجلاه إلى القبلة كهيئة المحتضر والأحوط - وجوبا - أن يومئ برأسه للركوع والسجود مع الإمكان ، والأولى أن يجعل إيماء السجود أخفض من إيماء الركوع ، ومع العجز يومئ بعينيه .
( مسألة 593 ) : إذا تمكن من القيام لكن لم يتمكن من الركوع قائما صلّى قائما وركع جالسا وكذا الحال في السجود فيصلّي قائما ويجلس
منهاج الصالحين — صفحة 165
مساهمون: الميرزا جواد التبريزي
ص١٦٥