[ التطهير بذهاب الثلثين والانتقال والاسلام والتبعية ]
السادس : ذهاب الثلثين بحسب الكم لا بحسب الثقل ، فإنه مطهّر للعصير العنبي إذا غلى - بناء على نجاسته - .
[ التطهير بزوال عين النجاسة والغيبة واستبراء الحيوان الجلال ]
السابع : الانتقال ، كانتقال دم الإنسان أو غيره مما له نفس إلى جوف ما لا نفس له كالبق والقمل ، وكانتقال البول إلى النبات والشجر ونحوهما ، ولا بد من كونه على وجه لا يسند إلى المنتقل عنه وإلا لم يطهر وإن أضيف إلى المنتقل إليه أيضا كالجزء المبان من حي أو ميّت - كعينه أو يده - فيما رقّعت ببدن الحي فإنه محكوم بالنجاسة على الأحوط وذلك لبقاء الإضافة الأولية الموجبة للنجاسة .
الثامن : الإسلام ، فإنه مطهر للكافر المحكوم بالنجاسة حتى المرتد عن فطرة على الأقوى ، ويتبعه أجزاؤه كشعره ، وظفره ، وفضلاته من بصاقه ونخامته ، وقيئه ، وغيرها .
التاسع : التبعية ، فإن الكافر إذا أسلم يتبعه ولده الصغار فيحكم عليهم بالطهارة ، أبا كان الكافر ، أم جدا ، أم أما ، والطفل المسبي للمسلم يتبعه في الطهارة إذا لم يكن مع الطفل أحد آبائه ، ويشترط في طهارة الطفل في الصورتين أن لا يظهر الكفر إذا كان مميزا ، وكذا أواني الخمر فإنها تتبعها في الطهارة إذا انقلبت الخمر خلا ، وكذا أواني العصير إذا ذهب ثلثاه - بناء على النجاسة - وكذا يد الغاسل للميت ، والسدة التي يغسل عليها ، والثياب التي يغسل فيها ، فإنها تتبع الميت في الطهارة ، وأما بدن الغاسل ، وثيابه ، وسائر آلات التغسيل ، فالحكم بطهارتها تبعا للميت محل إشكال .
العاشر : زوال عين النجاسة عن بواطن الإنسان وجسد الحيوان الصامت فيطهر منقار الدجاجة الملوث بالعذرة ، بمجرد زوال عينها ورطوبتها ، وكذا بدن الدابة المجروحة ، وفم الهرة الملوث بالدم ، وولد الحيوان الملوث بالدم عند الولادة بمجرد زوال عين النجاسة ، وكذا يطهر