( 449 )
من المسائل التي يصادفها المؤمنون كثيراً عند موسم الحج اختلاف المملكة السعودية في إثبات الهلال عن بقية الجهات الإسلامية ، سواء الشيعية أم السنية المستقلة ( كالجمعيات الفلكية والجهات الإسلامية المستقلة في أوربا والولايات المتحدة ) وهذا يؤثر على مسير الحج ، إذ انه يؤدي إلى الوقوف بعرفة في غير الثامن ، وكذلك بقية الأعمال ، ويرى مشهور الفقهاء ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) أنه مع احتمال موافقة حكم قاضي الديار المقدسة يلزم على المؤمنين متابعته ويجزئ عن الوقوف الواجب ، واستندوا في ذلك إلى عدم وجود أي أثر بالخلاف حول هلال ذي الحجة في الروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السلام ، على الرغم من روايات تدل على حصول الخلاف بالنسبة لبداية شهر رمضان والعيد .
لكن يقع بعض التساؤلات :
1 - هل المقصود بالاحتمال بمطابقته للواقع احتمال قابلية الهلال للرؤية في تلك البقعة ، أم أنه حتى على صعيد الحكم ، بمعنى أنه لو فرض أن قطع المكلف بأن الهلال يستحيل رؤيته في ليلة الشك ، لكن علم أيضاً بأنه كان قابلًا للرؤية في إحدى البلاد الغربية التي لا توافق الديار المقدسة في الأفق ، وكان مقلّد هذا المكلف يرى إختلاف الآفاق ، هل يمكن القول بأنه حتى هذا المكلف يمكنه متابعة حكم القاضي لاحتمال كون حكم القاضي بكون اليوم التالي بداية ذي الحجة لاحتمال صحة النظرية القائلة لوحدة الأفق ، إذ أن فتوى مرجعه تحتمل الخطأ ؟
بسمه تعالى يجزي العمل على حكم حاكم البلاد المقدسة بالهلال في ما يتعلق بمناسك الحج عند احتمال مطابقة حكمه للواقع واللَّه العالم .
( 450 )
بعد أن تعلم اليوم السادس من المحرم في تلك السنة أي يوم من الأسبوع فإنه بعينه يكون غرة رمضان ، وعاشر