تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
. . . . . . . . . .
شرح
وقال تعالى :وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ« 1 » . وقال سبحانه :يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ« 2 » . والسنة المطهرة ، والإجماع من كافة المسلمين ، والعقل .

التوكل على الله

مسألة : يستحب إيكال الأمر إلى الله والاعتماد عليه قلباً وقولًا وقالباً ، كما قالت عليها السلام : فنعم الحَكَم الله حيث قد أوكلت أمرها إليه سبحانه وتعالى . ومن معاني توكيل الأمر إلى الله سبحانه وتعالى : أن الإنسان يعمل ما بوسعه ويكل ما لا يقدر عليه بنفسه إلى الله عز وجل ، مثلًا : الزارع عليه أن ينجز كل ما يتمكن من عمله من الحرث والزرع وتعهد الزرع بالسقاية والرعاية والمحافظة ، أما ما هو خارج عن قدرته من الإنبات ونمو الزرع والبركة ، ومن الطوارئ كبرد شديد مفاجئ أو حر كذلك أو آفة غير مترقبة أو جراد مهاجم من حيث لا يحتسب وشبه ذلك ، فإن عليه أن يكله إلى الله تعالى . وهذا بين واجب ومستحب ، كل في مورده ، ولذا قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « اعقل وتوكل » « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة النحل : 111 . ( 2 ) سورة آل عمران : 30 . ( 3 ) غوالي اللآلي : ج 1 ص 75 الفصل الرابع ح 149 ، وفي الأمالي للشيخ المفيد : ص 172 - 173 المجلس 22 ح 1 : « اعقل راحلتك وتوكل » .