تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
إن كنتم مؤمنين
شرح

من لوازم الإيمان

مسألة : ينبغي بيان أن الخشية من الله تعالى من شرائط الإيمان ولوازمه ، كما قالت ( سلام الله عليها ) : « إن كنتم مؤمنين » . فإن من الواضح أن غير المؤمن لا يخشى منه عز وجل ، وإلا لآمن به وأحلّ حلاله وحرّم حرامه ، فإن الصفات القلبية تظهر آثارها على الجوارح ، قال أمير المؤمنين ( عليه الصلاة والسلام ) : « ما أضمر أحدكم شيئاً إلا وأظهره الله على صفحات وجهه وفلتات لسانه » « 1 » . ولا يخفى أن ما ذكره ( صلوات الله عليه ) إنما هو من باب المثال أو أظهر المصاديق وأجلاها ، وإلا فالنوايا تظهر أيضاً على الجوارح الأخرى كاليد والرجل وإشارات العين ، وما أشبه ذلك . قولها عليها السلام : « ألا تقاتلون قوماً نكثوا أيمانهم . . . » إشارة إلى أن الأنصار « 2 » قد حاربوا كفار مكة من قبل والمتوقع منهم أن يقوموا اليوم بمحاربة المنافقين ويدافعوا عن خلافة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخليفته ، وعن فدك وابنته عليها السلام ، وقد نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم ، فإنهم جمعوا بين شيئين النكث للأيمان ونقض العهد ، كما هموا بإخراج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من مكة المكرمة .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 65 ص 316 ب 25 نسبة الإسلام . ( 2 ) بناء على أن الخطاب لا يزال لبنى قيلة كما هو ظاهر مساق الكلام .