. . . . . . . . . .
شرح
قولها عليها السلام : « وهم بدءوكم أول مرة » لأن أهل مكة هم الذين جاءوا إلى المدينة ليحاربوا المسلمين .
قولها عليها السلام : « أتخشونهم » أي لخوفكم منهم لا تقدمون على محاربتهم واسترداد الحق منهم .
قولها عليها السلام : « فالله أحق أن تخشوه » ، ومعنى أحق : أصل الحق لا التفضيل ، إذ لا يخاف من البشر ولا يُخشى من سائر الممكنات أبداً في قبال الله عز وجل ، لأن أزمة الأمور طراً بيده سبحانه وتعالى ، فالتفضيل هنا جرد عن معناه ، كما في غيرها من الآيات والروايات التي ورد فيها شبه ذلك ، قال سبحانه :أَوْلى لَكَ فَأَوْلى - ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى« 1 » .
وقال عز وجل :قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ ، أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ« 2 » .
سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين .
قم المقدسة
محمد الشيرازي
هامش
( 1 ) سورة القيامة : 34 - 35 .
( 2 ) سورة يونس : 35 .