تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
فالله أحق أن تخشوه
شرح

الخشية من الله

مسألة : تجب الخشية من الله تعالى ، وقد تكون واجباً نفسياً لا صرف المقدمية فتأمل . ولا يخفى أن الأصل في الخطابات القرآنية كونها للعموم ، وإن كانت موجهة حين نزولها لأفراد أو فئات خاصة فإنها عادة من باب أظهر المصاديق وما أشبه ، والمقام من هذا القبيل . وإذا لم تكن الخشية من الله موجودة أو متمكنة في قلب الإنسان فاللازم إيجاد تلك الخشية في قلبه بتذكر عقاب الله سبحانه وتعالى ، وشدة بأسه لمن يعصيه ، حتى تتلوّن نفسه بالخشية . قال سبحانه :يَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً« 1 » . وقال تعالى :إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ« 2 » . وقال جل ثناؤه :فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ« 3 » . وفي الحديث القدسي : « يا موسى اجعلني حرزك وضع عندي كنزك من الصالحات وخفنى ولا تخف غيرى إلى المصير » « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 90 . ( 2 ) سورة فاطر : 28 . ( 3 ) سورة المائدة : 44 . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 13 ص 335 ب 11 ضمن ح 13 .