. . . . . . . . . .
شرح
الاتصاف بالكفاح
مسألة : يستحب أن يكون الإنسان موصوفاً بالكفاح في سبيل الله ، إضافة إلى استحباب أن يكون متصفاً به . والكفاح هو المواجهة أي فعلية النزال والمبارزة ، سواء بالحرب أم بغير الحرب ، يقال : فلان يكافح الأمور ، أي يباشرها بنفسه ، والمكافحة : المضاربة والمدافعة تلقاء الوجه . وقد يكون هذا واجباً بشروطه وحسب النتائج ، فإن كانت النتيجة واجبة كان واجباً وإن كانت النتيجة مستحبة كان مستحباً . قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها » « 1 » . وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « للجنة باب يقال له : باب المجاهدين ، يمضون إليه فإذا هو مفتوح وهم متقلدون بسيوفهم والجمع في الموقف والملائكة ترحب بهم ، فمن ترك الجهاد ألبسه الله ذلا وفقرا في معيشة ومحقا في دينه ، إن الله عز وجل أغنى أمتي بسنابك خيلها ومراكز رماحها » « 2 » . وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث سرية فلما رجعوا قال : مرحبا بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي عليهم الجهاد الأكبر ، قيل : يا رسول الله وما الجهاد الأكبر ؟ قال : جهاد النفس ، وقال عليه السلام : أفضل الجهاد منهامش
( 1 ) غوالي اللآلي : ج 3 ص 182 باب الجهاد ح 1 .
( 2 ) الكافي : ج 5 ص 2 باب فضل الجهاد ح 2 .