تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
. . . . . . . . . .
شرح

من المحرمات الكبيرة

مسألة : من المحرمات الكبيرة عدم إغاثة الصديقة الطاهرة ( سلام الله عليها ) وكذلك سائر المعصومين عليهم السلام . وقد ورد أنه لما فجع الإمام الحسين عليه السلام بأهل بيته وولده ولم يبق غيره وغير النساء والذراري نادى : « هل من ذاب يذب عن حرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ هل من موحد يخاف الله فينا ؟ هل من مغيث يرجو الله بإغاثتنا ؟ » فارتفعت أصوات النساء بالعويل » « 1 » . ويأتي هنا ما ذكرناه في المسألة السابقة وقد ذكرنا أن في المعصومين ( عليهم الصلاة والسلام ) تجتمع الولاية ووجوب إغاثة المظلوم ووجوب شكر المنعم . قولها عليها السلام : « وتأتيكم الصرخة فلا تغيثون » أي : أنى أصرخ بكم في رد ظلامتي لكنكم لا تغيثونى وهذا من أشد الكبائر . ومنه يعرف أنها عليها السلام لم تكتف بمجرد الدعوة والطلب ، بل أوصلت الأمر إلى أعلى درجات الاستنجاد وهو الصراخ بالقوم وذلكلِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ« 2 » . قال أمير المؤمنين عليه السلام : « لا ينتصر المظلوم بلا ناصر » « 3 » .
هامش
( 1 ) اللهوف : ص 117 المسلك الثاني في وصف حال القتال . ( 2 ) سورة الأنفال : 42 . ( 3 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 483 ح 11144 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 363 | السيد محمد الحسيني الشيرازي