وأنتم موصوفون بالكفاح ، معروفون بالخير والصلاح
شرح
مدح المؤمنين
مسألة : يستحب بيان فضائل الآخرين ومحاسن أخلاقهم كما قالت عليها السلام : « وأنتم موصوفون . . الخ » . فإنه داخل في روايات مدح المؤمن ، ومصداق لقوله سبحانه :وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ *« 1 » ، وإن كانت سلباً إلا أنها عرفاً تشمل الإيجاب أيضاً ، هذا مضافاً إلى أنه نوع تحريض وحث على النصرة كما سيأتي . قال تعالى :كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ« 2 » . وفي نهج البلاغة قال عليه السلام في مدح الأنصار : « هم والله ربّوا الإسلام كما يربّى الفلو مع غنائهم بأيديهم السياط وألسنتهم السلاط » « 3 » . وروى في الديوان أبياته عليه السلام في مدح همدان :جزى الله همدان الجنان فإنهم * سمام العدى في كل يوم خصام لهمدان أخلاق ودين يزينهم * ولين إذا لاقوا وحسن كلام متى تأتهم في دارهم لضيافة * تبت عندهم في غبطة وطعامهامش
( 1 ) سورة الشعراء : 183 .
( 2 ) سورة آل عمران : 110 .
( 3 ) نهج البلاغة ، حكم : 465 في مدح الأنصار .