فتلك والله النازلة الكبرى والمصيبة العظمى
شرح
من مستثنيات كراهة القسم
مسألة : قد سبق أن من الجائز - بالمعنى الأعم الشامل للوجوب - : القسم لبيان أهمية الأمر ، وهنا قد أقسمت عليها السلام لبيان شدة المصيبة . ومن هذا القبيل تكرار القسم في القرآن الحكيم . كما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليّاً ( عليه الصلاة والسلام ) كانا يحلفان في موارده ، كما نرى ذلك في كلامهما عليهما السلام . أما ما ورد من كراهة القسم ، مثل قوله سبحانه وتعالى :وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ« 1 » فالمراد به الاستخفاف باسم الله سبحانه وتعالى ، بأن يكون اسم الله معرضاً لليمين بدون أن يكون هناك أهمية توجب ذلك . أو المراد الأعم من ذلك ومن القسم كاذباً . أو القسم من دون أهمية في الموضوع ، أو ما أشبه . عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل :وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ« 2 » قال : « إذا دعيت لصلح بين اثنين فلا تقل على يمين ألا أفعل » « 3 » .هامش
( 1 ) سورة البقرة : 224 .
( 2 ) سورة البقرة : 224 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 210 باب الإصلاح بين الناس ح 6 .