تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وأزيلت الحرمة « 1 » عند مماته
شرح

الحرمة والحريم

مسألة : يستحب بيان أن الحرمة أزيلت عند ممات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم . ولا يخفى أن الحريم غير الحرمة ، إذ الحرمة ذاتية والحريم عرضية وبالتبع « 2 » ، مثلًا : حرمة الإنسان ذاتية ، أما حرمة ذويه باعتباره عرضية ، فلهم حرمة حريم ذلك الإنسان المحترم ، وربما اجتمعت الذاتية والعرضية بالاعتبارين . وللكعبة مثلًا حرمة ، أما مكة فهي من الحريم ، فتأمل ، وهكذا . فهي عليها السلام أشارت إلى أمرين نجما عن وفاته صلى الله عليه وآله وسلم : إضاعة الحريم ، وهتك الحرمة . والظاهر أن المراد ب‍ - ( أزيلت الحرمة ) أن القوم أزالوا حرمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهتكوها عليها السلام وضربوا بها عرض الجدار ، بناء على كون المراد بالحرمة المعنى الخاص أو العام ، أما لو أريد بها المعنى الأعم « 3 » فإن الإزالة في بعدها التكويني عندئذٍ تسند لجاعل « 4 » سببيته صلى الله عليه وآله وسلم لتلك الحرمة التكوينية . هذا وجملتها هذه بلحاظ أن الحرمة عبارة عما لا يحل انتهاكه ، تقرب أن يكون المراد ب‍ - ( أزيلت الحرمة ) في الجملة السابقة المعنى الأوسط .
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ : ( وأديلت الحرمة ) من الإدالة بمعنى الغلبة ، وفي بعضها : ( وأزيلت الرحمة ) . ( 2 ) أي أن حرمة الحريم اكتسابية . ( 3 ) الشامل للحرمة التكوينية . ( 4 ) أي الله سبحانه وتعالى .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 227 | السيد محمد الحسيني الشيرازي