تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
المشاركة الوجدانية المحبوبة عقلًا قبل أن تكون محبوبة شرعاً . قال الإمام الرضا عليه السلام : « من تذكر مصابنا فبكى وأبكى لم تبك عينه يوم تبكى العيون ، ومن جلس مجلساً يحيى فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت فيه القلوب » « 1 » . وفي الخصال عن أبي جعفر عليه السلام قال : « تزاوروا في بيوتكم ، فإن ذلك حياة لأمرنا ، رحم الله عبداً أحيا أمرنا » . « 2 » وقال عليه السلام في وصف شيعة على أمير المؤمنين عليه السلام : « المتباذلون في ولايتنا ، المتحابون في مودتنا ، المتزاورون لإحياء أمرنا » « 3 » . وهكذا من الراجح تذكير الناس بوفاة الأئمة المعصومين عليهم السلام وشهادتهم ، وكذلك شهادة فاطمة الزهراء عليها السلام ، وهكذا بالنسبة إلى القادة العلماء وما ينجم عنها من الخسائر الكبيرة ، وذلك من مصاديق ( التعظيم ) ومن أسباب التفاف الناس حول مبادئهم أكثر فأكثر ، ومن علل تمسك الناس بالأحياء منهم أكثر فأكثر ، وقد ورد في زيارة عاشوراء : « مصيبة ما أعظمها وأعظم رزيتها في الإسلام وفي جميع السماوات والأرض » « 4 » . فعن الهروي قال سمعت الإمام الرضا عليه السلام يقول : « رحم الله عبداً أحيا
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق : ص 73 المجلس 17 ح 4 . ( 2 ) الخصال : ج 1 ص 22 ح 77 . ( 3 ) الخصال : ج 2 ص 397 في الشيعة سبع خصال ضمن ح 4 . ( 4 ) انظر مصباح الكفعمي : ص 484 ، والبلد الأمين : ص 270 ، وكامل الزيارات : ص 177 ب 71 ثواب من زار الحسين عليه السلام يوم عاشوراء . .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 200 | السيد محمد الحسيني الشيرازي