. . . . . . . . . .
شرح
قال : فخرج اليهود من بين يدي أبى بكر وتبعوا الرجل حتى أتوا إلى منزل فاطمة الزهراء عليها السلام فطرقوا الباب وإذا الباب قد فتح وخرج إليهم على وهو شديد الحزن على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما رآهم قال : أيها اليهود تريدون عدتكم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟
قالوا : نعم .
فخرج معهم إلى ظاهر المدينة إلى الجبل الذي صلى عنده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما رأى مكانه تنفس الصعداء وقال : بأبى وأمي من كان بهذا الموضع منذ هنيئة ثمّ صلى ركعتين وإذا بالجبل قد انشق وخرجت النوق وهي سبع نوق .
فلما رأوا ذلك قالوا بلسان واحد : نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأن ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم من عند ربنا هو الحق وأنك خليفته حقا ووصيه ووارث علمه ، فجزاه الله وجزاك عن الإسلام خيرا ، ورجعوا إلى بلادهم مسلمين موحدين » « 1 » .
الخطب الجليل
مسألة : يستحب إلفات الناس إلى أن موت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم خطب جليل ، استوسع وهنه . . . فإن بيان وفيات المعصومين عليهم السلام وآثارها كبيان أفراحهم ومواليدهم داخل في قوله عليه السلام : « إن الله تبارك وتعالى اطلع إلى الأرض فاختارنا واختار لنا شيعة ينصرونا ويفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا » « 2 » ، وهو منهامش
( 1 ) الفضائل : ص 130 - 132 .
( 2 ) الخصال : ج 2 ص 635 ، وتأويل الآيات : ص 641 سورة الحديد .