قال النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا خير في السرف ولا سرف في الخير « 1 » .
أقول : أي إذا كان خيرا فإنّهما لا يجتمعان .
عن بشر بن مروان قال : دخلنا على أبي عبد اللّه عليه السّلام فدعا برطب فأقبل بعضهم يرمي بالنوى .
قال : فأمسك أبو عبد اللّه يده فقال : لا تفعل إنّ هذا من التبذير وإنّ اللّه
لا يُحِبُّ الْفَسادَ
« 2 » .
لا تبذير في طاعة اللّه
عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله :
وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً
« 3 » قال : من أنفق شيئا في غير طاعة اللّه فهو مبذّر ومن أنفق في سبيل الخير فهو مقتصد « 4 » .
وعن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام في قوله :
وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً
« 5 » قال : بذل الرجل ماله ويقعده ليس له مال .
قال : فيكون تبذير في حلال ؟
قال : نعم « 6 » .
أقول : أي إنّ ذاته حلال وليس مثل شرب الخمر .
هامش
( 1 ) غوالي اللآلي : ج 1 ص 291 الفصل العاشر ح 154 .
( 2 ) تفسير العياشي : ج 2 ص 288 ح 58 ( في تفسير سورة الإسراء ) .
( 3 ) سورة الإسراء : الآية 26 .
( 4 ) تفسير العياشي : ج 2 ص 288 ح 53 ( في تفسير سورة الإسراء ) .
( 5 ) سورة الإسراء : الآية 26 .
( 6 ) تفسير العياشي : ج 2 ص 288 ح 54 ( في تفسير سورة الإسراء ) .