فصل كل ما أضر بالبدن وأفسد المال يسمى إسرافا
مسألة : ليس فيما أصلح البدن إسراف بما هو إصلاح وإلّا ففيه الإسراف أيضا إذا كان زائدا عن المحتاج إليه .
عن إسحاق بن عبد العزيز ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال له : أنّا نكون في طريق مكّة فنريد الإحرام فنطلي ولا تكون معنا نخالة نتدلك بها من النورة فنتدلك بالدقيق وقد دخلني من ذلك ما اللّه أعلم به .
فقال : أمخافة الإسراف ؟ .
قلت : نعم .
فقال : ليس فيما أصلح البدن إسراف إنّي ربّما أمرت بالنقي فيلتّ بالزيت فأتدلك به ، إنّما الإسراف فيما أفسد المال وأضرّ بالبدن .
قلت : فما الإقتار ؟ .
قال : أكل الخبز والملح وأنت تقدر على غيره .
قلت : فما القصد ؟ .
قال : الخبز واللحم واللبن والخلّ والسمن ، مرّة هذا ومرّة هذا « 1 » .
هامش
( 1 ) الكافي ( فروع ) : ج 4 ص 53 ح 10 .