النظر فإنّه يبذر الهوى ويولد الغافلة ، وإيّاكم واستشعار الطمع فإنّه يشوب القلب شدّة الحرص ويختم على القلوب بطبائع حبّ الدنيا وهو مفتاح كلّ سيّئة ورأس كلّ خطيئة وسبب إحباط كلّ حسنة « 1 » .
عن عبد اللّه بن سنان في قوله تعالى :
وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً
« 2 » فبسط كفه وفرّق أصابعه وحناها شيئا .
وعن قوله تعالى :
وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ
« 3 » فيبسط راحته وقال :
هكذا ، وقال : القوام ما يخرج من بين الأصابع ويبقى في الراحة منه شيء « 4 » .
عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله عز وجل :
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ
« 5 » قال : ضمّ يده فقال : هكذا ،
وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ
« 6 » قال : وبسط راحته وقال : هكذا « 7 » .
المقتصدون لا يسرفون ولا يقترون
عن عبد الملك بن عمرو الأحول قال : تلا أبو عبد اللّه عليه السّلام هذه الآية :
وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً
« 8 » قال : فأخذ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 100 ص 27 ب 2 ح 40 ، أعلام الدين : ص 339 .
( 2 ) سورة الفرقان : الآية 67 .
( 3 ) سورة الإسراء : الآية 29 .
( 4 ) الكافي ( فروع ) : ج 4 ص 56 ح 9 .
( 5 ) سورة الإسراء : الآية 29 .
( 6 ) سورة الإسراء : الآية 29 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 42 ب 22 ح 9 .
( 8 ) سورة الفرقان : الآية 67 .