وقال عليه السّلام أيضا : وقّر عرضك بعرضك تكرّم وتفضّل تخدم وأحلم تقدّم « 1 » .
وقال عليه السّلام أيضا : وقرّوا العرض بابتذال المال « 2 » .
أعظم الناس حسرة
تفسير الإمام عليه السّلام ، قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام : فمن أعظم الناس حسرة ؟ .
قال : من رأى ماله في ميزان غيره وأدخله اللّه به النار وأدخل وارثه به الجنّة .
قيل : فكيف يكون هذا ؟ .
قال عليه السّلام : كما حدثني بعض إخواننا عن رجل دخل إليه وهو يسوق فقال له : يا أبا فلان ، ما تقول في مائة ألف في هذا الصندوق ؟ ما أديت منها زكاة قط ، ولا وصلت منها رحما قط .
قال : فقلت : فعلام جمعتها ؟ .
قال : لجفوة السلطان ومكاثرة العشيرة وتخوّف الفقر على العيال ولروعة الزمان .
قال : ثمّ لم يخرج من عنده حتّى فاضت نفسه ، ثمّ قال علي عليه السّلام : الحمد للّه الذي أخرجه منها ملوما مليما ، ببطال جمعها ومن حقّ منعها ، جمعها فأوعاها وشدّها فأوكاها ، قطع فيها المفاوز القفار ولجج البحار .
أيّها الواقف ، لا تخدع كما خدع صويحبك بالأمس ، إنّ من أشدّ الناس حسرة يوم القيامة من رأى ماله في ميزان غيره أدخل اللّه عز وجل هذا به الجنّة وأدخل
هامش
( 1 ) غرر الحكم : ج 2 ص 305 الفصل الثالث والثمانون ح 51 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 15 ص 268 ب 22 ح 4 .