متن
و اما بحسب الاصطلاح ، فقد نقل « 1 » الاتفاق على أنه حقيقة فى القول المخصوص ، و مجاز فى غيره ، و لا يخفى أنه عليه لا يمكن منه الاشتقاق ، فإن معناه - حينئذ - لا يكون معنى حدثيا ، مع أن الاشتقاقات منه - ظاهرا - تكون بذلك المعنى المصطلح عليه بينهم ، لا بالمعنى الآخر ، فتدبر .
و يمكن أن يكون مرادهم به هو الطلب بالقول لا نفسه تعبيرا عنه بما يدل عليه ، نعم القول المخصوص - أى صيغة الأمر - إذا أراد العالى بها الطلب يكون من مصاديق الأمر ، لكنه بما هو طلب مطلق أو مخصوص .
و كيف كان ، فالأمر سهل لو ثبت النقل ، و لا مشاحة فى لا اصطلاح ، و إنما المهم بيان ما هو معناه عرفا و لغة ، ليحمل عليه فيما إذا ورد بلا قرينة ، و قد استعمال فى غير واحد من المعانى فى الكتب و السنة ، و لا حجة على أنه على نحو الاشتراك اللفظى أو المعنوى أو الحقيقة و المجاز .
و ما ذكر فى الترجيح ، عند تعارض هذه الأحوال ، لو سلم ، و لم يعارض بمثله ، فلا دليل على الترجيح به ، فلا بدّ مع التعارض من الرجوع الى الأصل فى مقام العمل ، نعم لو علم ظهوره فى أحد معانيه ، و لو احتمل أنه كان للانسباق من الإطلاق ، فليحمل عليه ، و إن لم يعلم أنه حقيقة فيه بالخصوص ، أو فيما يعمه ، كما لا أن يكون كذلك فى المعنى الأول .
* * *
هامش
( 1 ) . الفصول / 62 - 63 ، القول فى الأمر .