الرغد والحياة الهانئة .
هذا مع غض النظر عن الاشتغال بالأعمال الاستثمارية أو التنموية من قبيل الغزل والنسج والحياكة والتطريز والخياطة والنّجارة والحدادة وتربية الأسماك والدواجن والطيور ، وغرس الأشجار وزرع الخضر والنباتات والأوراد ، وصنع أقسام السجاد ومختلف الأواني الخزفية والحجرية من قدور الطبخ إلى مجاري المياه .
الثالث : تشجيع بساطة العيش
الأمر الثالث من أولويات الدولة الإسلامية بالنسبة إلى تطبيق قوانين الإسلام هو : العيش ببساطة والحث عليه وعدم التعقيد والالتواء فيه .
وهذا الأمر كسابقه لا يختص بالدولة ، وانما للدولة الحصة الكبرى منها ، وذلك بسبب ان الناس ينظرون إلى القوة نظرة الاقتداء والاحترام ، والا فكل فرد يتمكن ان يطبقه بقدر نفسه ، وان كان بعضه خاصا بمرافق الدولة وأعضائها أيضا .
فإن العيش ببساطة من دون التواء ولا تعقيد ، كان من أسباب تقدم الإسلام حيثما تقدم ، سواء في أول ظهوره أم بعد ذلك ، في الحجاز أم غير الحجاز من سائر بقاع الأرض .
والبساطة : ملكة نفسية قبل أن تكون عملا خارجا ، وحركة حيوية ، ومن فوائدها سرعة الحركة ، ونشاط الروح ، وإجراء العدالة ، والتمكن من الاستيعاب .
وقد قال علي عليه السّلام : « تخفّفوا تلحقوا » « 1 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 6 ، ص 135 ، ب 4 ، ح 36 .