وعن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال : « ان شيعتنا في أوسع مما بين ذه وذه » وأشار إلى السماء والأرض « 1 » .
وكان علي عليه السّلام ينام على التراب حتى لقب بأبي تراب « 2 » .
وكان الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ينام على الحصير حتى يؤثر في جنبه « 3 » .
كانت والزهراء عليها السلام تشتمل بعبائة مرقعة .
والإمام الحسن عليه السّلام وكذلك الإمام الحسين عليه السّلام وبقية الأئمة عليهم السّلام كانوا يحملون بأنفسهم أجربة الزاد والمال ويوزّعونها بأيديهم على فقراء المدينة ومحاويجها ، حتى رئي اثر تلك الأجربة على عواتقهم عليهم السّلام ، وإلى غير ذلك مما هو كثير لمن تتبّع ذلك .
وهل للإنسان وقتان : وقت للتعسير في أموره ، ووقت للوصول إلى هدفه ؟
أو هل للإنسان مال : لصرفه في التجمّلات والتشريفات ، ومال لصرفه في القيم والأهداف ؟
وصدق علي عليه السّلام حينما قال لكاتبه : ( ضيّق بين الخطوط في الكتابة فإن بيت مال المسلمين لا يتحمل فوق ذلك ) أي لا يتحمّل التصرّف غير المسؤول حتى وان كان بالتوسعة بين الخطوط المستلزم ذلك لصرف أوراق أكثر .
وعندما قال له الحلّاق وهو يريد إصلاح شاربه والإمام عليه السّلام تتحرك شفتاه لاشتغاله الدائم بذكر اللّه تعالى - : أطبق فمك حتى أصلح شاربك ، اجابه عليه السّلام
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار : ج 60 ، ص 46 ، ح 25 ، ب 30 وبحار الأنوار : ج 80 ، ص 82 ، ح 2 ، ب 2 .
( 2 ) راجع بحار الأنوار : ج 19 ، ص 188 ، ح 43 ، ب 8 وفيه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي عليه السّلام : يا أبا تراب لما عليه من التراب .
( 3 ) راجع بحار الأنوار : ج 16 ، ص 256 ، ب 9 ، ح 37 .