التفكّك الديني
10 ) تحطم الوازع الداخلي والالتزام الديني : وذلك مما سبب كثرة الجرائم والجنايات عند الكبار والصغار ، والحاكم والمحكوم .
وبالجملة : صارت الحياة في غاية الضيق والضنك لكل الناس ، كما قال سبحانه
وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً
« 1 » .
ويجمع كل المفاسد : ان الناس خرجوا عن تحت مظلة الأنبياء إلى تحت مظلة الشيطان ، وقد قال سبحانه
إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ
« 2 » .
ولعل المراد من السعير : السعير في الدنيا والآخرة ، مما نشاهده الآن في كل البشر إلّا من عصمه اللّه سبحانه ، حيث أصبحت المادة - كما ترى - هو المحور ، بعد ان جعل اللّه تعالى الإنسان هو المحور ، قال سبحانه
وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ
« 3 » وفي آيات كثيرة : تسخير الكون له « 4 » .
اذن : فالقانون الذي يتمكن من إنقاذ الإنسان - بما هو إنسان - ويستطيع تخليصه من كل هذه المشاكل ليس هو إلا قانون الإسلام ، فالواجب لمن أراد الإنقاذ والخلاص الاهتمام بتطبيقه .
هامش
( 1 ) سورة طه ، الآية : 124 .
( 2 ) سورة فاطر ، الآية : 6 .
( 3 ) سورة الإسراء ، الآية : 70 .
( 4 ) راجع سورة الرحمن .