الاجتماعية والاقتصادية والتجارية وغيرها .
وحيث إن المهم عندنا فقه القانون على الأسلوب الشرعي الإسلامي ، فلا يهمّنا البحث عن القانون اليوناني ، أو الروماني ، أو الفرس القديم ، أو قوانين حمورابي ، أو ما أشبه ذلك .
إذ في نظرنا ان شريعة اللّه المتمثّلة في صيغتها الأخيرة وهو الإسلام ، هي وحدها التي يجب أن يعتنى بها دون ما سواها .
والبلاد الإسلامية من اليوم الذي أخذت فيه بتلك القوانين البائدة ، تحطّمت هذا التحطّم الذي لا مثيل له في تاريخ الإسلام الطويل ، ولذا فإن أراد المسلمون العزّة فاللازم أن يرجعوا إلى قوانينهم المبنية على الأدلة المتينة التي تقدّمت الإشارة إليها .
الحاجة إلى القانون
المسألة 21 : انما احتاج الإنسان إلى القانون لأنه انسان ، له حوائج فردية واجتماعية في مختلف الجوانب .
وليس كما قال إلا غريق : لأنه مدنيّ بالطبع فيحتاج إلى تحقيق متطلّبات الاجتماع ، والمتطلّبات لا يمكن جعلها في المسار الصحيح إلّا بالقانون .
وذلك لأنه لو فرض ان إنسانا عاش وحده في غابة أو كهف لاحتاج أيضا إلى القانون الذي ينظم سلوكه مع نفسه ، مضافا إلى القانون الذي ينظّم سلوكه مع خالقه ومع الكون بصورة عامّة .
وبذلك ظهر : ان قول بعض الفلاسفة : انه لو كان المجتمع مثاليّا مكوّنا من