ثمّ آذاه بالكلام ، أو من عليه ، فقد أبطل الله صدقته ، ثمّ ضرب الله فيه مثلًا فقال :
كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأَصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ
« 1 » » « 2 » .
وعن مسعدة بن زياد قال : حدثني جعفر عليه السلام قال : « لا يدخل الجنة : العاق لوالديه ، ومدمن الخمر ، والمنان بالفعال الخير إذا عمله » « 3 » .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « الجنة دار الأسخياء . والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة :
بخيل ، ولا عاق والديه ، ولا منان بما أعطى » « 4 » .
وعن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : « فمن أنفق ماله ابتغاء مرضات الله ، ثمّ امتن على من تصدق عليه ، كان كما قال الله :
أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَأَصابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ
« 5 » - قال - : الإعصار الرياح . فمن امتن على من تصدق عليه ، كان كمن كان له جنة كثيرة الثمار ، وهو شيخ ضعيف له أولاد ضعفاء ، فتجيء ريح أو نار فتحرق مال كله » « 6 » .
وفي تفسير الإمام العسكري عليه السلام : دخل رجل على محمد بن علي بن موسى الرضا عليه السلام وهو مسرور . فقال : « ما لي أراك مسروراً ؟ » . قال : يا ابن رسول الله ، سمعت أباك يقول : « أحق يوم بأن يسر العبد فيه ، يوم يرزقه الله صدقات ومبرات وسد خلات من إخوان له مؤمنين » ، وإنه قصدني اليوم عشرة من إخواني المؤمنين الفقراء لهم عيالات ، قصدوني من بلد كذا وكذا ، فأعطيت كل واحد منهم فلهذا
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 264 .
( 2 ) تفسير القمي : ص 91 قصة بخت نصر .
( 3 ) قرب الإسناد : ص 40 .
( 4 ) الجعفريات : ص 251 كتاب الرؤيا .
( 5 ) سورة البقرة : 266 .
( 6 ) تفسير القمي : ص 92 قصة بخت نصر .